Sunday, November 1, 2009

برمهنسا يوغانندا: حنين الروح


حنين الروح
المعلم برمهنسا يوغانندا
ترجمة: محمود عباس مسعود
مزيد من تعاليم المعلم برمهنسا في موقع سويدا يوغا على الرابط التالي:
www.swaidayoga.com

إلهي وحبيبي، في محراب سكينتي غرست لك روضة ناضرة ورصعتها بورود محبتي بقلب متوثب.. بعقل غيور.. وبنفس توَّاقة.. أضع على أقدام وجودك الكلي كل أزاهير أشواقي الروحية ومحبتي الإلهية
أيها الروح الإلهي الحبيب، أعبدك جمالاً وذكاءً في هيكل الطبيعة. أعبدك قوة في معبد النشاط، وسلاماً في محراب
السكون

في أعماق قلبي نصبت لك عرشاً سرياً. شموع أفراحي تتوجها أضواء خافتة على أمل قدومك. ولسوف تزداد سطوعاً وتألقاً عندما تظهر لي يا إلهي!سواء أتيتَ أو لم تأتِ، سأنتظرك حتى تُذيب دموعي كل الخشونة المادية. ولكي أرضيك، سأغسل أقدام سكينتك بدموعي الممزوجة بعطر المحبة
ومذبح نفسي سيظل شاغراً إلى أن تأتي. لن أتكلم، ولن أسألك شيئاً. بل سأدرك أنك تحس بغصـّات قلبي
وتشعر بلوعتي وأنا في انتظارك!أنت تعلم أنني أبتهل إليك، وتعلم أنني لا أحب سواك. ومع ذلك، سواء أتيت أو لم تأتِ، سأنتظرك.. طوال الأبد!
تصميم
سأطرد اليأس والقنوط، وأبذل مجهوداً جباراًكي أشعر بالله في التأمُّل،حتى يظهر لي في النهاية
تقدمتي لك
كل صباح أقدِّم جسمي وعقلي وكل مقدرة أمتلكها لتستخدمها أيها المبدع اللانهائي بالكيفية التي تختارها، كي تعرب عن ذاتك من خلالي
إنني أدرك أنَّ كل الأعمال هي أعمالك، وأنه ما من عمل شاق أو وضيع مادام يُقدَّم لك بخدمة ودِّية. عبارات الروح
رباه، بعبارات روحي أطلب التعرف على وجودك. إنك جوهر الكائنات، دعني أبصرك في كل ذرَّة من كياني، وكل خلجة من أفكاري، يقظ قلبي وبارك حياتي بحضورك.
أيها الإله المحبوب،ترانيمي الصامتة لحنيني أنشدها لك على إيقاع خفقات قلبي. سأحس بوجودك في كل القلوب. وسأرقب يديك تعملان في قانون الجاذبية
وفي كل القوى الطبيعية الأخرى.وفي وقع أقدام كل الكائنات الحيةسأصغي لوقع أقدامكيا ساحر النفوس
المحتجب،أنت الينبوع المتدفِّق من مهجة الصداقة. أنت أشعة الدفء الخفي الذي ينشر براعم الأحاسيس إلى ورود روحية من الأشعار الوجدانية وأحاسيس الصدق والوفاء.
كلما بعثتُ بأمواج تعاطفي وأماني الطيبة للآخرين، كلما فتحت معبراً لمحبة الله كي تأتي إليَّ. الحب المقدَّس هو المغناطيس الذي يجذب الخير الأعظم
رباه.. هيا ادخل محراب روحي من أبواب إخلاصي ومن خلال ابتهالاتي الحارةلن أصبح كثير التعلق بالماديات لأن ذلك ينسيني الله. إننا نفقد الممتلكات، لا كعقاب لنا، بل كاختبار لنرى ما إذا كنا نحب المادِّيات أكثر من الخالق اللانهائي
إلهي وحبيبي، أبذل لك الطَّاعة في معبد التَّأديب. أحبك في هيكل الأشواق. أعبدك في محراب المحبَّة. ألمس قدميك في مسجد السكينة. أبصر عينيك في معبد البهجة والحبور. أحسُّ بك في مَقدس العاطفة. أناضل من أجلك في معبد النشاط. وأتلذذ بقربك في هيكل السلام
سأنهض من الفجر، وأصحّي حبي النائم كي يتيقظ في نور الإخلاص الحقيقي لإله السلام في روحي

أيها السيد الرب.. في معبد غير منظور، مشيّد بصوان الإخلاص
تقبَّل تقدمات قلبي المتواضعة والمجدِّدة يومياً بالابتهالات
يا رب،انشر براعم حنيني الإلهي، وأطلق أريجها الفواح
علَّه يتضوَّع من روحي الهامسة والهائمة دوماً بحبك إلى نفوس الآخرين

سمعت صوتك
يا صديق الأصدقاء..لقد سمعت صوتك في أريج الورود. ولمست حنوّك في رقَّة الزنابق. وفي همس أشواقي كان حبي هو المجيب
لقد استيقظ وعيي من قبر لا مبالاتي، وها أنا أبصر الحضور الإلهي في نور إخلاصي.ها أنذا صورة الله العلي القدير أخرج من سجني الجسدي إلى حرية الروح الشاملة


No comments:

Post a Comment

Followers