تأمــــــــــــــــــلات
إنني أعلم بأن الله يمكن التعرف عليه بالتأمل،
بالإدراك اليقيني ولكن ليس بالعقل المشوش المضطرب.
سأفتح عينيّ لغبطة التأمل وسأرى بأن الظلمة برمتها قد تبددت.
سأبترد في غدير السلام الإلهي المخبوء خلف أسوار التأمل، وسأجعل كياني الداخلي نقياً بالتأمل بحيث لا تعبث به المؤثرات الخارجية المعاكسة.
سأستقبل كل يوم بالتأمل على الكائن الأسمى.
في محراب السكون أكتشف مذبح سلامك، وعلى مذبح السلام أعثر على سرورك الدائم المتجدد.
دعني أسمع صوتك يا رب في كهف التأمل. سأعثر على السعادة السماوية الدائمة في ذاتي. عندها سيغمر السلام قلبي ويعم كياني، سواء في السكون أو أثناء العمل.
كل نجمة بهية متلألئة في قبة السماء، وكل فكرة نقية طاهرة،
وكل عمل نبيل ومأثرة جميلة ستكون نافذة منها أرنو إليك يا إلهي الحبيب.
بتركيز ذهني تام وشوق لا متناهٍ سأرسل وعيي عبر العين الروحية إلى مملكة الخلود. سأحرر روحي من أسر الجسد وأمزجها ببحر الروح الأعظم.
لا تفقد الأمل
إن كنت يئستَ من العثور على السعادة، ابتهج وطب نفساً! لا تفقد الأمل.
فروحك هي انعكاس للروح الأعظم الدائم الفرح، وهي في جوهرها ينبوع السعادة.
إن أغمضتَ عينَيْ تركيزك العقلي فلن تقدر أن تبصر شمس السعادة الساطعة في أفق حياتك، ولكن بالحقيقة مهما أطبقتَ جفون ذهنك، تظل أشعة السعادة تحاول على الدوام اختراق مغالق عقلك.
افتح نوافذ الهدوء وستبصر إشراقة مباغتة لشمس السعادة الساطعة داخل نفسك.
أشعة الروح البهيجة يمكن إدراكها إن حوَّلت أفكارك نحو الداخل.
هذه الإحساسات يمكن الحصول عليها بتدريب عقلك كي يستمتع بمحاسن الأفكار الجميلة في المملكة المحتجبة في داخلك التي لا تدركها الحواس.
لا تبحث عن السعادة فقط في الثياب الأنيقة والبيوت النظيفة والطعام اللذيذ والأثاث الفاخر والترف والتنعّم، لأن هذه الأمور ستأسر سعادتك خلف قضبان الكماليات والمظاهر الخارجية.
حلِّق بدلاً من ذلك بطائرة خيالك فوق مملكة الأفكار اللامحدودة. هناك، تأمَّل سلاسل جبال الإلهامات الروحية المتصلة المتسامية كي تتمكن من تحسين ذاتك والآخرين.
تهادَ فوق الأودية العميقة للتعاطف العالمي.
حلِّق فوق فوّارات الحماس، فوق شلالات نياغرا الحكمة الدائمة الجريان، المندفعة نحو الأغوار السحيقة لسلام روحك.
حلـّق فوق نهر المعرفة اليقينية الذي لا ينضب ماؤه، المتجه إلى مملكة الحضور الإلهي الكلي.
وفي مقرِّ غبطته، اشرب من ينبوع الحكمة الهامسة، وارو ظمأ أشواقك.
تذوَّق وإيَّاه ثمار الحب الإلهي في مأدبة الأبد.
إذا كنت قد صممت على العثور على السعادة داخل روحك، فستعثر عليها عاجلاً أم آجلاً.
ابحث الآن عن ذلك السرور بالتأمُّل الدائم العميق والمتواصل.
ابذل مجهوداً صادقاً كي تحوِّل وعيك إلى الداخل، وستعثر هناك على سعادتك التي طال انتظارك لها.
نور الابتسامات
(تأمَّل على هذه التأكيدات الإلهامية.. استوعبها جيداً، ومارسها يومياً)
سأشعل نور الابتسامات. ستتبدد ظلمة تعاستي، وسأبصر روحي على ضوء ابتساماتي المتوارية خلف الديجور الكثيف للأحقاب المتراكمة.
عندما أجد ذاتي سأسري في كل القلوب حاملاً مشعل ابتسامة روحي.
سيبتسم قلبي أولاً، ثم عيناي ومحيّاي.
كل ذرة من كياني ستتألق بنور الابتسامات.
سأخترق مجاهل القلوب الكئيبة وأوقد ناراً جبارة تلتقم كل الأحزان.
أنا لهب الابتسامات الذي لا يُقاوم. سأنعش ذاتي بنسيم الفرح الإلهي، وأتوهَّج في دياجير العقول.
ابتساماتي ستحاكي ابتسامات الله، وكل مَنْ يقابلني سيحصل على هبَّة من سروري المقدَّس.
سأحمل مشاعلَ شافية من ابتساماتي إلى كل القلوب.
سأبتسم أولاً ولو كان ذلك صعباً، وسأُلْـهِمُ البائسين الباكين كي يبتسموا.
في بهجة كل القلوب أسمع صدى غبطتك يا إلهي.
وفي صداقة كل المخلصين أعثر على مودتك.
أتهلَّل وينشرح صدري لنجاح إخواني وتوفيقهم مثلما أفرح وأتهلَّل ليسري ورفاهيتي.
وإذ ألهم الآخرين الحكمة والفهم فإنني أضاعف كنوز حكمتي ومعرفتي.
وفي سعادة الجميع أعثر على سعادتي.
لا شيء سيُلاشي ابتساماتي. الفشل والمرض والمنية لا تقدر أن ترعبني أو تثبط عزيمتي. النكبات والكوارث لا تقدر بالحقيقة أن تمسُّني بسوء لأنني أمتلك داخل روحي سرور الله الدائم المتجدد الذي لا يتغير ولا يُقهر ولا ينغلب.
أيتها الابتسامة الإلهية المقدسة الصامتة، تتوجي على محياي وابتسمي من خلال روحي.
سأحاول أن أكون ملياردير فرح، لأن ثروتي الحقيقة تكمن في خزائن حضورك المغبوط، وبذلك سأسد عوزي للنجاح الروحي والرفاهية المادية في آن واحد.
بثُّ السرور المقدَّس
مع إطلالة فجر كل يوم، سأنفح كل مَنْ أقابله بأمواج سروري.
سأكون شعاع شمسٍ عقلي لكل مَنْ يعبر طريقي.
سأضيء شموعاً من الابتسامات في قلوب الحزانى والبائسين.
ومن أمام نور ابتهاجي المتألِّق ستفر الظلمة وتتلاشى.
ألا فلتنشر محبتي ابتسامتها في كل القلوب. في كل شخص من كل أمة.
ولتهجع مودتي في قلوب الأزهار والحيوانات وذرات السدم الدقيقة.
سأحاول أن أكون بشوشاً، طيب القلب مسروراً تحت كل الظروف.
سأصمم على أن أكون سعيداً في ذاتي، في هذه اللحظة حيث أنا موجود الآن.
فلتبتسم روحي من قلبي، وليبتسم قلبي من عيني، علَّني يا رب أنثر ابتساماتك المحبَّبة في القلوب البائسة والنفوس اليائسة.
سأبصر صورة الله الكاملة النقية الحكيمة في كياني على الدوام.
نور الله
إنَّ نورك النقي يا رب لموجود بقدسية في كافة أجزاء جسمي.
حيثما يشعُّ ذلك النور الشافي، فهناك الكمال والتمام.
إنني معافى لأنَّ الكمال في داخلي.
نورك الشافي كان ولم يزل يسطع في داخلي ومن حولي، ولكني أبقيت بصري الداخلي مغمضاً فلم أرَ نورك الذي يجلو النفوس ويصقل الأفهام.
سأطلق إيماني عبر نافذة العين الروحية وأعمِّد جسدي بنور الوعي الإلهي الشافي.
إلهمني يا أبتاه كي أتذكرك في الفاقة وفي الرخاء، في المرض وفي الصحة، في الجهل وفي الحكمة. علِّمني كي أفتح عين الشك المغمضة وأبصر نورك التلقائي الشفاء.
تأكيدات للصِّحَّة والنَّشاط
اليوم سأطلب حيوية الله ونشاطه في الشمس. سأستحم بنورها كي أقدِّر قيمة الأشعة ما فوق البنفسجيّة الممنوحة من الله، التي تَهِبُ الحياة وتقضي على الوباء.
يا أبتاه، خلايا جسدي قوامها النور وهي مُركَّبة من جوهرك.
إنها روحٌ لأنك روح.
إنها خالدة لأنك الحياة الأبدية.
نور عافيتي يخترق كهوف أمراضي الجسدية.
نورك الشافي يشعُّ في كل خلايا جسدي. إنها متعافية كلية لأنَّ كمالك في داخلي.
إنني أدرك بأنَّ مرضي ناجم عن تجاوزي لقوانين الصحة. سأتخلص من شرور المرض بالغذاء الصحي الصحيح والتمارين النافعة والتفكير السليم المستقيم.
بالإيمان بالله أرى أنَّ ظلال المرض قد توارت الآن وإلى الأبد.
إنني أعلم علم اليقين أنَّ نور الله موجود على الدوام. الظلام الذاتي لن يغشاني إلاَّ عندما أغمض عن عمد عيون حكمتي.
يا أبتاه، ساعدني كي أخلق طبيعياً، تلقائياً، وبسهولة عادة تناول الطعام النافع المغذي.
لا أريد أن أمسي فريسة للشره والنهم الذي عنه تنجم المعاناة والألم.
يا أبتاه، إملأ جسمي بحيويتك، اشحن عقلي بقوتك الروحية، اغمر نفسي بسرورك، بخلودك، بديمومتك.
يا أبتاه، املأ عروقي النابضة بأشعتك غير المنظورة واجعلني قوياً، متحرِّراً من الكلل والملل.
إن عين الرؤية الكلية هي خلف عيني.
عيناي قويتان وسليمتان لأنك تبصر من خلالهما.
أنا لست الجسد
أيها الآب المحبوب،
إنني أدرك بأني لست الجسد ولا الدم ولا النشاط ولا الأفكار ولا العقل ولا الذات الكوكبية.
أنا الروح الخالد الذي يسطع بنوره عليها جميعاً ، لا أتغير أبداً بالرغم من تقلبها وتغيّرها.
أيا شباب الجسد والعقل الأبدي، امكث داخل كياني وابقَ معي إلى الأبد.
سأعتمد أكثر فأكثر من أجل النشاط والحيوية على معين الوعي الكوني الباطني الذي لا ينضب، وأقل فأقل على المصادر الخارجية للنشاط الجسدي.
يا أبتاه، إنَّ قوتك الشافية غير المحدودة موجودة في داخلي.
بدِّد ظلمة جهلي بنورك الرباني.
أيها الروح الكلي،
ساعدني كي أشفي الجسد بشحنه بنشاطك الكوني.
وكي أشفي العقل بتركيز الذهن والابتسامات.
لكي تبثَّ للآخرين
احصر نظرة عينيك الشاردتين في الجبهة ما بين الحاجبين. غُص في نجمة التأمُّل المقدَّسة.. نجمة العين الثالثة. تابع بث أفكار المحبة لأحبائك في هذا العالم، ولأولئك الذين سبقوك إلى العالم الآخر، وهم الآن متشحون بالحلل النورانية.
ما من مسافة تفصل بين الأفكار والأرواح بالرغم من تباعد أجسادها. حقاً إن أحباءنا قريبون جداً بالروح منا.
تابع بث هذه الفكرة :"إنني سعيد لسعادة أحبائي الذين على الأرض أو في العالم الآخر الكبير."
سأسعى في طلب مملكة الله أولاً، وأتأكد من اتحادي الفعلي بالله. عندها، وإن شاءت إرادته، فإنَّ كل الأشياء من حكمة وبحبوحة وصحة سينعم الله عليّ بها كجزء من حقي الطبيعي، لأنَّه خلقني على صورته.
يا أبتاه، لقد كنتُ كالابن الشاطر. لقد نأيتُ عن البيت السماوي.. بيت القدرة الكلية، لكنني الآن عدت إلى بيت معرفة الذات. أريد الأشياء الصالحة الطيبة التي تمتلكها أنت لأنني ابنك، ولذلك فمن حقي امتلاكها.
أنا صورة الروح الأسمى، أبي هو مالك الأكوان، أنا وأبي واحد.
وإذ أحصل على الآب، فسأحصل على كل شيء. إنني أملك كل ما يملكه.
يا أبتاه، الآن أدرك أنَّ المطامح المادية حتى لو كللت جميعها بالنجاح لن تمنح سوى بهجة وقتية عابرة. بالتوحد معك والتعرف عليك سأعثر على مصدر الغبطة الدائمة.
في الصَّداقة والخدمة
كصديق مجهول سأسكن قلوب ذوي النفوس النبيلة المتفتحة، محاولاً إيقاظهم وإلهامهم أرق وأرقى المشاعر على الدوام، واستنهاضهم من خلال أفكارهم النبيلة كي يهجروا سبات الأحلام الدنيوية. وفي نور الحكمة سأشدو مع مسرّاتهم في خمائل السكون المحتجبة.
سأنظر للذي يظن أنه عدوي بأنه بالحقيقة أخي بالرغم من قناع سوء الفهم الذي يرتديه. سأمزّق ذلك القناع بخنجر محبتي، عله إذ يرى فهمي المتسامح المتواضع يكف عن ازدراء تقدمات أماني الطيبة. باب مودتي سيظل مفتوحا على مصراعيه لؤلئك الإخوة الذين يمقتونني والذين يحبونني على السواء.
سأشعر بشعور الآخرين تماما مثلما أتعاطف مع ذاتي، وسأعمل على خلاصي من خلال مساعدة إخوتي البشر.
إنني متأكد أنه إذا ما منحت مودتي للجميع مثلما فعل السيد المسيح فسأشعر بالحب الكوني الذي هو الله. الصداقة البشرية هي صدى الصداقة الإلهية. إن أعظم المعجزات التي قام بها المسيح كانت مقابلة البغضاء بالمحبة والتسامح. مقابلة الكراهية بالكراهية هي أمر سهل ولكن تقديم المحبة بدلا من البغضاء أصعب إنما أعظم شأناً.
لذلك سأصهر الكراهية في لظى محبتي المضطرمة.
سأتخذ من كل شعب أفضل ما لديه. سأستحسن الصفات الطيبة لكل القوميات ولن أركّز تفكيري على معايبها.
في هذا اليوم سأتخطى حدود محبة الذات والمحبة العائلية وأجعل قلبي منزلا رحبا لكل عيال الله. سأضرم نار المحبة العالمية وأبصر الآب السماوي في هياكل كل العلاقات الطبيعية. سأطهر الرغبة في الحب وأحققها في الحصول على محبة الله القدسية.
سأخدم الجميع
يا مانح النعيم الدائم! سأعمل على إسعاد الجميع عرفاناً بالجميل للفرح المقدَّس الذي أفضتَ به عليَّ.
ومن خلال سعادتي الروحية سأخدم الجميع.
اليوم أسامح كل الذين أساؤوا إلي.
وأمنح محبتي لكل القلوب العطشى: للذين يحبونني وللذين لا يحبونني.
سأكون صياد نفوس. سأقتنص جهل الآخرين في شباك حكمتي وأقدِّمه إلى رب الأرباب كي يحوله إلى حكمة ومعرفة.
سأبث محبتي ومودَّتي للآخرين كي أفتح منفذاً لمحبة الله كي تأتيني وتسكن قلبي.
إنني أعلم يا إلهي بأنني واحد مع نور صلاحك.
ألا ليتني أمسي منارة ساطعة للغارقين في لجج الأحزان العميقة.
أنا الخادم المتزر لخدمة كل العقول البائسة بنصائحي الأخوية البسيطة، بعطايا الحقائق الشافية، وبحكمتي المتواضعة المستقاة والمستوحاة من محراب السكون.
أمنيتي القصوى هي تأسيس معبد من السكينة الروحية في نفس كل مَنْ أقابله.
الوفرة المقدَّسة
ملك البرايا هو أبي السماوي.
وأنا وريث مملكة قوته وغناه وحكمته.
لقد مسَّني النسيان فهويت إلى حالة من الاستجداء البشري وقصّرت عن المطالبة بإرثي المقدس.
يا أبتاه، أريد البحبوحة والصحة والحكمة بدون حساب.. لا من المصادر الأرضية المحدودة الضحلة بل من يدك الكريمة ذات الملك والقوة والكرم الرباني.
لن أستجدي ولن أطلب رخاء وصحة ومعرفة بشرية محدودة.
أنا ابنك، ومن هذا المنطلق أطلب بدون حدود، حصة إبن له الحق بكنوزك غير المحدودة.
يا أبتاه، دعني أشعر بأنني خاصتك. انقذني من التسول والاستعطاء، واعصمني من الشحاذة والإستجداء. دع كل الأشياء الطيبة بما فيها الصحة والحكمة والرخاء تسعى إليّ بدلاً من بحثي عنها وتعقبي لها.
إلهي، ساعدني كي أتذكرك وكي أبقى ممتناً لك وشاكراً أفضالك على سنوات الصحة التي تمتعت بها.
سأصرف قليلاً، لا بنفسية الشحيح البخيل، بل بدافع ضبط النفس. سأصرف قليلاً علني أوفّر أكثر، وأجلب بالذي أدخره ضماناً مادياً لي ولأسرتي. سأبسط أيضاً يد العون بسخاء وأريحية لإخوتي المحتاجين.
إن مملكة الوجود كلها وكنوز الدنيا بأسرها هي لك يا أبتاه. أنا ابنك. ولذلك فإنني أملك كل الأشياء تماماً مثلما تملكها.
يا أبتاه، دعني أشمل يسر الآخرين ورفاهيتهم في رخاء عيشي وبحبوحتي.
الواحد في الكل
سأبصر الله اللامنظور في المظاهر المجسدة لأبي وأمي وأصدقائي.. أتي إلى هنا كي يحبني ويساعدني من خلالهم.
سأظهر محبتي لله من خلال مودتي لهم جميعاً. وفي صور ومظاهر محبتهم البشرية سأشعر فقط بالحب المقدس الأوحد.
يا أبتاه، دعني أشعر أنك القوة خلف الثراء والقيمة في كل الأشياء.
وإذ أعثر عليك أولاً، سأجد بك كل ما أطلبه.
حيثما يقدِّر الآخرون جهودي في المساعدة وعمل الخير سأدرك أنَّ ذلك هو المكان الذي به أستطيع أن أقدّم أفضل خدمة.
يا سيِّد القانون الكوني، ما دامت كل الأمور مسيّرة، بكيفية مباشرة أو غير مباشرة، بإرادتك، لذلك سأجتهد كي أجلب حضورك إلى عقلي بالتأمل الواعي، كي أتمكن من حل المعضلات التي تسوقها لي الحياة.
الله هو السَّلام، سلِّم ذاتك للسلام اللانهائي في داخلك.
الله هو فرح التأمُّل، هب نفسك للحب الأعظم في أعماقك.
أيها اللانهائي المطلق، أظهر للأبد وجهك المتألق في كل مسراتي، وفي نور حبي المتَّقد لك.
ساعدني كي أدرك أنك القوة التي تحفظني سليماً، موفقاً، وطالباً التعرف على حقيقتك.
أنا قبس من اللانهائي. أنا لست لحماً ولا دماًً. أنا نور.ٌ
في مد يد العون للآخرين كي ينجحوا، سأعثر على فلاحي ونجاحي.
وفي رخاء الغير وبحبوحتهم سأجد سعادتي وسروري.
من كتاب تأملات ميتافيزيقية
المعلم برمهنسا يوغانندا
ترجمة: محمود عباس مسعود
مزيد من تعاليم المعلم برمهنسا في موقع سويدا يوغا على الرابط التالي:
إنني أعلم بأن الله يمكن التعرف عليه بالتأمل،
بالإدراك اليقيني ولكن ليس بالعقل المشوش المضطرب.
سأفتح عينيّ لغبطة التأمل وسأرى بأن الظلمة برمتها قد تبددت.
سأبترد في غدير السلام الإلهي المخبوء خلف أسوار التأمل، وسأجعل كياني الداخلي نقياً بالتأمل بحيث لا تعبث به المؤثرات الخارجية المعاكسة.
سأستقبل كل يوم بالتأمل على الكائن الأسمى.
في محراب السكون أكتشف مذبح سلامك، وعلى مذبح السلام أعثر على سرورك الدائم المتجدد.
دعني أسمع صوتك يا رب في كهف التأمل. سأعثر على السعادة السماوية الدائمة في ذاتي. عندها سيغمر السلام قلبي ويعم كياني، سواء في السكون أو أثناء العمل.
كل نجمة بهية متلألئة في قبة السماء، وكل فكرة نقية طاهرة،
وكل عمل نبيل ومأثرة جميلة ستكون نافذة منها أرنو إليك يا إلهي الحبيب.
بتركيز ذهني تام وشوق لا متناهٍ سأرسل وعيي عبر العين الروحية إلى مملكة الخلود. سأحرر روحي من أسر الجسد وأمزجها ببحر الروح الأعظم.
لا تفقد الأمل
إن كنت يئستَ من العثور على السعادة، ابتهج وطب نفساً! لا تفقد الأمل.
فروحك هي انعكاس للروح الأعظم الدائم الفرح، وهي في جوهرها ينبوع السعادة.
إن أغمضتَ عينَيْ تركيزك العقلي فلن تقدر أن تبصر شمس السعادة الساطعة في أفق حياتك، ولكن بالحقيقة مهما أطبقتَ جفون ذهنك، تظل أشعة السعادة تحاول على الدوام اختراق مغالق عقلك.
افتح نوافذ الهدوء وستبصر إشراقة مباغتة لشمس السعادة الساطعة داخل نفسك.
أشعة الروح البهيجة يمكن إدراكها إن حوَّلت أفكارك نحو الداخل.
هذه الإحساسات يمكن الحصول عليها بتدريب عقلك كي يستمتع بمحاسن الأفكار الجميلة في المملكة المحتجبة في داخلك التي لا تدركها الحواس.
لا تبحث عن السعادة فقط في الثياب الأنيقة والبيوت النظيفة والطعام اللذيذ والأثاث الفاخر والترف والتنعّم، لأن هذه الأمور ستأسر سعادتك خلف قضبان الكماليات والمظاهر الخارجية.
حلِّق بدلاً من ذلك بطائرة خيالك فوق مملكة الأفكار اللامحدودة. هناك، تأمَّل سلاسل جبال الإلهامات الروحية المتصلة المتسامية كي تتمكن من تحسين ذاتك والآخرين.
تهادَ فوق الأودية العميقة للتعاطف العالمي.
حلِّق فوق فوّارات الحماس، فوق شلالات نياغرا الحكمة الدائمة الجريان، المندفعة نحو الأغوار السحيقة لسلام روحك.
حلـّق فوق نهر المعرفة اليقينية الذي لا ينضب ماؤه، المتجه إلى مملكة الحضور الإلهي الكلي.
وفي مقرِّ غبطته، اشرب من ينبوع الحكمة الهامسة، وارو ظمأ أشواقك.
تذوَّق وإيَّاه ثمار الحب الإلهي في مأدبة الأبد.
إذا كنت قد صممت على العثور على السعادة داخل روحك، فستعثر عليها عاجلاً أم آجلاً.
ابحث الآن عن ذلك السرور بالتأمُّل الدائم العميق والمتواصل.
ابذل مجهوداً صادقاً كي تحوِّل وعيك إلى الداخل، وستعثر هناك على سعادتك التي طال انتظارك لها.
نور الابتسامات
(تأمَّل على هذه التأكيدات الإلهامية.. استوعبها جيداً، ومارسها يومياً)
سأشعل نور الابتسامات. ستتبدد ظلمة تعاستي، وسأبصر روحي على ضوء ابتساماتي المتوارية خلف الديجور الكثيف للأحقاب المتراكمة.
عندما أجد ذاتي سأسري في كل القلوب حاملاً مشعل ابتسامة روحي.
سيبتسم قلبي أولاً، ثم عيناي ومحيّاي.
كل ذرة من كياني ستتألق بنور الابتسامات.
سأخترق مجاهل القلوب الكئيبة وأوقد ناراً جبارة تلتقم كل الأحزان.
أنا لهب الابتسامات الذي لا يُقاوم. سأنعش ذاتي بنسيم الفرح الإلهي، وأتوهَّج في دياجير العقول.
ابتساماتي ستحاكي ابتسامات الله، وكل مَنْ يقابلني سيحصل على هبَّة من سروري المقدَّس.
سأحمل مشاعلَ شافية من ابتساماتي إلى كل القلوب.
سأبتسم أولاً ولو كان ذلك صعباً، وسأُلْـهِمُ البائسين الباكين كي يبتسموا.
في بهجة كل القلوب أسمع صدى غبطتك يا إلهي.
وفي صداقة كل المخلصين أعثر على مودتك.
أتهلَّل وينشرح صدري لنجاح إخواني وتوفيقهم مثلما أفرح وأتهلَّل ليسري ورفاهيتي.
وإذ ألهم الآخرين الحكمة والفهم فإنني أضاعف كنوز حكمتي ومعرفتي.
وفي سعادة الجميع أعثر على سعادتي.
لا شيء سيُلاشي ابتساماتي. الفشل والمرض والمنية لا تقدر أن ترعبني أو تثبط عزيمتي. النكبات والكوارث لا تقدر بالحقيقة أن تمسُّني بسوء لأنني أمتلك داخل روحي سرور الله الدائم المتجدد الذي لا يتغير ولا يُقهر ولا ينغلب.
أيتها الابتسامة الإلهية المقدسة الصامتة، تتوجي على محياي وابتسمي من خلال روحي.
سأحاول أن أكون ملياردير فرح، لأن ثروتي الحقيقة تكمن في خزائن حضورك المغبوط، وبذلك سأسد عوزي للنجاح الروحي والرفاهية المادية في آن واحد.
بثُّ السرور المقدَّس
مع إطلالة فجر كل يوم، سأنفح كل مَنْ أقابله بأمواج سروري.
سأكون شعاع شمسٍ عقلي لكل مَنْ يعبر طريقي.
سأضيء شموعاً من الابتسامات في قلوب الحزانى والبائسين.
ومن أمام نور ابتهاجي المتألِّق ستفر الظلمة وتتلاشى.
ألا فلتنشر محبتي ابتسامتها في كل القلوب. في كل شخص من كل أمة.
ولتهجع مودتي في قلوب الأزهار والحيوانات وذرات السدم الدقيقة.
سأحاول أن أكون بشوشاً، طيب القلب مسروراً تحت كل الظروف.
سأصمم على أن أكون سعيداً في ذاتي، في هذه اللحظة حيث أنا موجود الآن.
فلتبتسم روحي من قلبي، وليبتسم قلبي من عيني، علَّني يا رب أنثر ابتساماتك المحبَّبة في القلوب البائسة والنفوس اليائسة.
سأبصر صورة الله الكاملة النقية الحكيمة في كياني على الدوام.
نور الله
إنَّ نورك النقي يا رب لموجود بقدسية في كافة أجزاء جسمي.
حيثما يشعُّ ذلك النور الشافي، فهناك الكمال والتمام.
إنني معافى لأنَّ الكمال في داخلي.
نورك الشافي كان ولم يزل يسطع في داخلي ومن حولي، ولكني أبقيت بصري الداخلي مغمضاً فلم أرَ نورك الذي يجلو النفوس ويصقل الأفهام.
سأطلق إيماني عبر نافذة العين الروحية وأعمِّد جسدي بنور الوعي الإلهي الشافي.
إلهمني يا أبتاه كي أتذكرك في الفاقة وفي الرخاء، في المرض وفي الصحة، في الجهل وفي الحكمة. علِّمني كي أفتح عين الشك المغمضة وأبصر نورك التلقائي الشفاء.
تأكيدات للصِّحَّة والنَّشاط
اليوم سأطلب حيوية الله ونشاطه في الشمس. سأستحم بنورها كي أقدِّر قيمة الأشعة ما فوق البنفسجيّة الممنوحة من الله، التي تَهِبُ الحياة وتقضي على الوباء.
يا أبتاه، خلايا جسدي قوامها النور وهي مُركَّبة من جوهرك.
إنها روحٌ لأنك روح.
إنها خالدة لأنك الحياة الأبدية.
نور عافيتي يخترق كهوف أمراضي الجسدية.
نورك الشافي يشعُّ في كل خلايا جسدي. إنها متعافية كلية لأنَّ كمالك في داخلي.
إنني أدرك بأنَّ مرضي ناجم عن تجاوزي لقوانين الصحة. سأتخلص من شرور المرض بالغذاء الصحي الصحيح والتمارين النافعة والتفكير السليم المستقيم.
بالإيمان بالله أرى أنَّ ظلال المرض قد توارت الآن وإلى الأبد.
إنني أعلم علم اليقين أنَّ نور الله موجود على الدوام. الظلام الذاتي لن يغشاني إلاَّ عندما أغمض عن عمد عيون حكمتي.
يا أبتاه، ساعدني كي أخلق طبيعياً، تلقائياً، وبسهولة عادة تناول الطعام النافع المغذي.
لا أريد أن أمسي فريسة للشره والنهم الذي عنه تنجم المعاناة والألم.
يا أبتاه، إملأ جسمي بحيويتك، اشحن عقلي بقوتك الروحية، اغمر نفسي بسرورك، بخلودك، بديمومتك.
يا أبتاه، املأ عروقي النابضة بأشعتك غير المنظورة واجعلني قوياً، متحرِّراً من الكلل والملل.
إن عين الرؤية الكلية هي خلف عيني.
عيناي قويتان وسليمتان لأنك تبصر من خلالهما.
أنا لست الجسد
أيها الآب المحبوب،
إنني أدرك بأني لست الجسد ولا الدم ولا النشاط ولا الأفكار ولا العقل ولا الذات الكوكبية.
أنا الروح الخالد الذي يسطع بنوره عليها جميعاً ، لا أتغير أبداً بالرغم من تقلبها وتغيّرها.
أيا شباب الجسد والعقل الأبدي، امكث داخل كياني وابقَ معي إلى الأبد.
سأعتمد أكثر فأكثر من أجل النشاط والحيوية على معين الوعي الكوني الباطني الذي لا ينضب، وأقل فأقل على المصادر الخارجية للنشاط الجسدي.
يا أبتاه، إنَّ قوتك الشافية غير المحدودة موجودة في داخلي.
بدِّد ظلمة جهلي بنورك الرباني.
أيها الروح الكلي،
ساعدني كي أشفي الجسد بشحنه بنشاطك الكوني.
وكي أشفي العقل بتركيز الذهن والابتسامات.
لكي تبثَّ للآخرين
احصر نظرة عينيك الشاردتين في الجبهة ما بين الحاجبين. غُص في نجمة التأمُّل المقدَّسة.. نجمة العين الثالثة. تابع بث أفكار المحبة لأحبائك في هذا العالم، ولأولئك الذين سبقوك إلى العالم الآخر، وهم الآن متشحون بالحلل النورانية.
ما من مسافة تفصل بين الأفكار والأرواح بالرغم من تباعد أجسادها. حقاً إن أحباءنا قريبون جداً بالروح منا.
تابع بث هذه الفكرة :"إنني سعيد لسعادة أحبائي الذين على الأرض أو في العالم الآخر الكبير."
سأسعى في طلب مملكة الله أولاً، وأتأكد من اتحادي الفعلي بالله. عندها، وإن شاءت إرادته، فإنَّ كل الأشياء من حكمة وبحبوحة وصحة سينعم الله عليّ بها كجزء من حقي الطبيعي، لأنَّه خلقني على صورته.
يا أبتاه، لقد كنتُ كالابن الشاطر. لقد نأيتُ عن البيت السماوي.. بيت القدرة الكلية، لكنني الآن عدت إلى بيت معرفة الذات. أريد الأشياء الصالحة الطيبة التي تمتلكها أنت لأنني ابنك، ولذلك فمن حقي امتلاكها.
أنا صورة الروح الأسمى، أبي هو مالك الأكوان، أنا وأبي واحد.
وإذ أحصل على الآب، فسأحصل على كل شيء. إنني أملك كل ما يملكه.
يا أبتاه، الآن أدرك أنَّ المطامح المادية حتى لو كللت جميعها بالنجاح لن تمنح سوى بهجة وقتية عابرة. بالتوحد معك والتعرف عليك سأعثر على مصدر الغبطة الدائمة.
في الصَّداقة والخدمة
كصديق مجهول سأسكن قلوب ذوي النفوس النبيلة المتفتحة، محاولاً إيقاظهم وإلهامهم أرق وأرقى المشاعر على الدوام، واستنهاضهم من خلال أفكارهم النبيلة كي يهجروا سبات الأحلام الدنيوية. وفي نور الحكمة سأشدو مع مسرّاتهم في خمائل السكون المحتجبة.
سأنظر للذي يظن أنه عدوي بأنه بالحقيقة أخي بالرغم من قناع سوء الفهم الذي يرتديه. سأمزّق ذلك القناع بخنجر محبتي، عله إذ يرى فهمي المتسامح المتواضع يكف عن ازدراء تقدمات أماني الطيبة. باب مودتي سيظل مفتوحا على مصراعيه لؤلئك الإخوة الذين يمقتونني والذين يحبونني على السواء.
سأشعر بشعور الآخرين تماما مثلما أتعاطف مع ذاتي، وسأعمل على خلاصي من خلال مساعدة إخوتي البشر.
إنني متأكد أنه إذا ما منحت مودتي للجميع مثلما فعل السيد المسيح فسأشعر بالحب الكوني الذي هو الله. الصداقة البشرية هي صدى الصداقة الإلهية. إن أعظم المعجزات التي قام بها المسيح كانت مقابلة البغضاء بالمحبة والتسامح. مقابلة الكراهية بالكراهية هي أمر سهل ولكن تقديم المحبة بدلا من البغضاء أصعب إنما أعظم شأناً.
لذلك سأصهر الكراهية في لظى محبتي المضطرمة.
سأتخذ من كل شعب أفضل ما لديه. سأستحسن الصفات الطيبة لكل القوميات ولن أركّز تفكيري على معايبها.
في هذا اليوم سأتخطى حدود محبة الذات والمحبة العائلية وأجعل قلبي منزلا رحبا لكل عيال الله. سأضرم نار المحبة العالمية وأبصر الآب السماوي في هياكل كل العلاقات الطبيعية. سأطهر الرغبة في الحب وأحققها في الحصول على محبة الله القدسية.
سأخدم الجميع
يا مانح النعيم الدائم! سأعمل على إسعاد الجميع عرفاناً بالجميل للفرح المقدَّس الذي أفضتَ به عليَّ.
ومن خلال سعادتي الروحية سأخدم الجميع.
اليوم أسامح كل الذين أساؤوا إلي.
وأمنح محبتي لكل القلوب العطشى: للذين يحبونني وللذين لا يحبونني.
سأكون صياد نفوس. سأقتنص جهل الآخرين في شباك حكمتي وأقدِّمه إلى رب الأرباب كي يحوله إلى حكمة ومعرفة.
سأبث محبتي ومودَّتي للآخرين كي أفتح منفذاً لمحبة الله كي تأتيني وتسكن قلبي.
إنني أعلم يا إلهي بأنني واحد مع نور صلاحك.
ألا ليتني أمسي منارة ساطعة للغارقين في لجج الأحزان العميقة.
أنا الخادم المتزر لخدمة كل العقول البائسة بنصائحي الأخوية البسيطة، بعطايا الحقائق الشافية، وبحكمتي المتواضعة المستقاة والمستوحاة من محراب السكون.
أمنيتي القصوى هي تأسيس معبد من السكينة الروحية في نفس كل مَنْ أقابله.
الوفرة المقدَّسة
ملك البرايا هو أبي السماوي.
وأنا وريث مملكة قوته وغناه وحكمته.
لقد مسَّني النسيان فهويت إلى حالة من الاستجداء البشري وقصّرت عن المطالبة بإرثي المقدس.
يا أبتاه، أريد البحبوحة والصحة والحكمة بدون حساب.. لا من المصادر الأرضية المحدودة الضحلة بل من يدك الكريمة ذات الملك والقوة والكرم الرباني.
لن أستجدي ولن أطلب رخاء وصحة ومعرفة بشرية محدودة.
أنا ابنك، ومن هذا المنطلق أطلب بدون حدود، حصة إبن له الحق بكنوزك غير المحدودة.
يا أبتاه، دعني أشعر بأنني خاصتك. انقذني من التسول والاستعطاء، واعصمني من الشحاذة والإستجداء. دع كل الأشياء الطيبة بما فيها الصحة والحكمة والرخاء تسعى إليّ بدلاً من بحثي عنها وتعقبي لها.
إلهي، ساعدني كي أتذكرك وكي أبقى ممتناً لك وشاكراً أفضالك على سنوات الصحة التي تمتعت بها.
سأصرف قليلاً، لا بنفسية الشحيح البخيل، بل بدافع ضبط النفس. سأصرف قليلاً علني أوفّر أكثر، وأجلب بالذي أدخره ضماناً مادياً لي ولأسرتي. سأبسط أيضاً يد العون بسخاء وأريحية لإخوتي المحتاجين.
إن مملكة الوجود كلها وكنوز الدنيا بأسرها هي لك يا أبتاه. أنا ابنك. ولذلك فإنني أملك كل الأشياء تماماً مثلما تملكها.
يا أبتاه، دعني أشمل يسر الآخرين ورفاهيتهم في رخاء عيشي وبحبوحتي.
الواحد في الكل
سأبصر الله اللامنظور في المظاهر المجسدة لأبي وأمي وأصدقائي.. أتي إلى هنا كي يحبني ويساعدني من خلالهم.
سأظهر محبتي لله من خلال مودتي لهم جميعاً. وفي صور ومظاهر محبتهم البشرية سأشعر فقط بالحب المقدس الأوحد.
يا أبتاه، دعني أشعر أنك القوة خلف الثراء والقيمة في كل الأشياء.
وإذ أعثر عليك أولاً، سأجد بك كل ما أطلبه.
حيثما يقدِّر الآخرون جهودي في المساعدة وعمل الخير سأدرك أنَّ ذلك هو المكان الذي به أستطيع أن أقدّم أفضل خدمة.
يا سيِّد القانون الكوني، ما دامت كل الأمور مسيّرة، بكيفية مباشرة أو غير مباشرة، بإرادتك، لذلك سأجتهد كي أجلب حضورك إلى عقلي بالتأمل الواعي، كي أتمكن من حل المعضلات التي تسوقها لي الحياة.
الله هو السَّلام، سلِّم ذاتك للسلام اللانهائي في داخلك.
الله هو فرح التأمُّل، هب نفسك للحب الأعظم في أعماقك.
أيها اللانهائي المطلق، أظهر للأبد وجهك المتألق في كل مسراتي، وفي نور حبي المتَّقد لك.
ساعدني كي أدرك أنك القوة التي تحفظني سليماً، موفقاً، وطالباً التعرف على حقيقتك.
أنا قبس من اللانهائي. أنا لست لحماً ولا دماًً. أنا نور.ٌ
في مد يد العون للآخرين كي ينجحوا، سأعثر على فلاحي ونجاحي.
وفي رخاء الغير وبحبوحتهم سأجد سعادتي وسروري.
من كتاب تأملات ميتافيزيقية
No comments:
Post a Comment